قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢١

الجواب: لا يجوز ذلك، ولكن إذا أخذ الحاضر، وأعطي الغائب من سهمه؛ فجائز ذلك، والله أعلم.

قال الشّيخ أبو أحمد العبادي ?: أمّا إذا كان الوقف للفقراء؛ فنعم، كما قال: إذا لم يكن العطاء محدودا، وأمّا إذا كان مقدار العطاء محدودا والوقت كذلك(1)؛ فَلا يجوز أن يُترك /120/ للغائب شيءٌ، هذا إذا كان الوقف للفقراء. وأما إذا كان لأهل محلّة، يُفرق على سكّانها في يوم الحج، وصحّ عند التّفرقة أحد غير حاضر ممن هو من سكّانها، مقيم غير مسافر، إلاّ أنّه عناه شغل في ذلك الوقت لا يمكنه الخروج عنه إلى منزله؛ فعندي أنه لا يضيع التّرك له سهمه؛ لأنه لو لم يحضر، فهو شريك لهم فيما لهم وعليهم بمقامه بها معهم، ولا يبطل سهمَه اشتغالُه عنهم على معنى الواسع و الجائز. وأما في باب القضاء، فعسى أن يجريَ فيه الاختلاف؛ لمعنى أن قبض الغير له ليس كقبضه هو، ووقتُه يفوت، وهذا المعنى يدخل فيه الصّبيان وغيرهم الّذين لا إحراز لهم فينظر فيه، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ذلك.

١٨٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.