قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٢

الباب الرّابع في جواز أكل ما يؤتى للمسجد(1) من الوقوفات من يد الثّقة وغير الثّقة، وفيمن لزمه ضمانٌ من ذلك، ما يفعل به(2)؟

ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد: وَفيمن وجد رجلا يفرق رُطبا في أوعية في المسجد، أَيَجُوز له أن يأكل من ذلك الرّطب، أم حتى يقول الذي في يده: كُل، إذا لم يعلم هذا الرّطب لمن هو، وفي اطمئنانة قلبه للمسجد؟

الجواب: هكذا جرت عادة الناس في المساجد، ولا يحتاج أن يقال له: كل، في معنى الاطمئنانة إلاّ أن تكون هنالك ريبة بوجه من الوجوه؛ فَتَرْكُ الرّيبة أولى وأسلم.

قال غيره: صحيح إذا اطمأنّ /121/ قلبه إلى أنّه لمن حضره، أو تكون له دالّة بالرّضى على من يفرّقه، [وإلا فلا يقربه](3) إلاّ من بعد أن يأمره به؛ لأنَّه في الحكم له حتّى يصحّ أنّه لغيره، ولا أعلم أنّه يجوز أن يختلف فيه [في هذا](4)، فإن صحّ معه أنّه للمسجد، أو اطمأنّ في نفسه إلى أنّه له؛ فلا بدّ في جواز أكله أن يكون مما يجوز لمثله، وإلاّ فلا جواز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: للمساجد.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.