قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٣

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يأكل من طعام يؤتى به في مسجد، وكيله غير ثقة، مثل: طعام الهجور والعيد والغبور(1) الّذي يؤكل في المسجد، أيلزمه شيء أم لا؟

الجواب: إن كان يطمئنّ قلبه أنّ الوكيل لا يبدّل مال المسجد، ويضع كل شيء في محله؛ فلا يضيق عليه ذلك على معنى الاطمئنانة، وإن كان يرتاب فيه أنّه لا يضع(2) كل شيء في محله؛ فالتنَزّه أولى، والله أعلم.

قال غيره: أمّا في الحكم لمن في يديه وأمرُه إليه، فإن أقرّ به لمن أتاه؛ جاز عليه، وإن قال: إنَّه للمسجد إلاّ أنّه مما يؤكل فيه؛ فحتى يكون ثقة. وعلى قول آخر: أو من أهل الأمانة، فيجوز في الواسع من الاطمئنانة، ومن كان على ريبة من وضعه في محله، فالوَرَعُ في تركه لأكله، ومن توسّع بالحكم، فما لم يصح معه ما به يحرم على مثله؛ فهو على حلّه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان وكيلُ المسجد غيرَ ثقة، وكان له فطور أو هجور /122/ وتفرقة وماء يشرب، أَتَرى على من أكل أو شرب من ذلك حرجا أم لا، عرف أنه من مال المسجد أو لم يعرف، وهل يكون جميع ذلك مباحا حتّى يعلم أنه وضعه في غير موضعه، أم هو غير مباح حتّى يعلم أنّه وضعه في غير موضعه؟

الجواب: أما في الحكم فالكل أولى بما في يده، وإقراره فيه أنّه لشيء من الأشياء من أمر المسجد مقبول، وإن أقرّ برطب أنّه ليؤكل في المسجد، فأكل منه

(1) () هذا في ق. وفي الأصل، ث: الغيور.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يصنع.

١٨٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.