الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٦الجواب: إنّ قول الثّقة في معنى الاطمئنانة جائز ما لم يعارضه حكم بظاهر الأمور، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنَّه يجوز في مثل هذا أن يُؤخذ بقوله في الواسع من الجائز في الاطمئنانة، وما دونه من مأمون على ما يقوله؛ فعسى أن يختلف في جوازه لمن زال عنه الرّيب من قلبه حتى اطمأنّ إلى صدقه، لما قد ظهر معه من الأمانة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ خميس بن سعيد بن علي الرستاقي ?: وقول الّذي في يده المسجد من وكيل أو محتسب، من ثقة أو غير ثقة، كان المسجد بعد في يده أم ليس في يده؛ مقبول، إذا قال: فطرة المسجد أو غيرها من سنة في سنة في أمواله، أم ليس مقبولا(1)؟
الجواب: إنّ قول الوكيل الأوّل إذا كان ثقة؛ فهو حجة فيما أَخْبَر به من حكم مال المسجد، ما لم تعارضه صحّة بخلاف ما يقول، وأمّا إذا كان غيرَ ثقة؛ فلا أعلم أنه حجة فيما أَخبر به، إلا أن تسكن القلوبُ إلى تصديق خبره /125/ وتطمئنّ إلى قوله؛ فعسى أن يجوز ذلك في حكم الاطمئنانة ما لم يصحّ خلاف ذلك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قول الثّقة حجّة في الاطمئنانة، وما دونه فحتّى يطمئنّ القلب إلى تصديقه؛ لما به من الأمانة، وإلاّ فلا جواز له حتّى يصحّ بغيره في الحكم أو الجائز من الواسع في قول أهل العلم. وفي قول آخر: فيجوز على ما
(1) () ق، ث: بمقبول.