قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٠

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الّذي /128/ يأكل من التّمر الّذي يؤتى به لفطرة الصّائمين في المسجد مجملا قبل أن يُفرّق على المفطرين في الجبيب، يجوز له، وهل يحتاج مثلُ هذا إلى مشاورة الوكيل، وإن فعل أحد مثل ذلك، يضمن أم لا؟

الجواب: إذا كان قد أوتي به للأكل، فأكل منه أحد في وقت يجوز أكله؛ لم يلزمه عندي ضمان، ولو لم يقل له الوكيل: كُلْ، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أن يكون لمانع من جوازه في الأصل، أو من الزّيادة على غيره في الأكل، إلاّ على رأي من أجازها في موضع الاختلاف بالرّأي في جوازها، وإلاّ فهو كذلك في القول عليه، إلاّ أنّه وإن جاز له، فلا ينبغي في الأدب على حال، إلاّ أن يكون من ضرورة إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وإذا كان مال المسجد غيرَ محدود؛ هذا للعمار، وهذا للأكل، وهذا للسّراج، وهذا للوقف، بل من جملة المال، وأعطى أحدٌ الوكيلَ شيئا من الدَّراهم، وقال: "هذا عمَّا لزمني من المسجد بنفسه"، أو قال: "عما لزمني من قبل الماء"، أَيَلزم الوكيلَ أن يعزل ذلك عن جملة مال المسجد أم لا؟

الجواب: إن قال له: "هذا ما لزمني من المسجد"، فيجعله في عمارة المسجد بنفسه، وأمَّا ما لزمه من ماء المسجد، فإن كان ماءُ المسجد يقعد بالدَّراهم أو غيرها، فيجعله فيما فيه يجعل مال المسجد الّذي هو غير محدود، وإن كان هذا الماء يسقى به الأصل، ولم يكن يقعد؛ فيعجبني أن يجعل في صلاح الأصل(1) الَّذي يُسقى به هذا الماء من سقي /129/ أو غيره، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.