قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٢

الباب الخامس في تمر الفطرة إذا لم يوجد له من يأكله [في المسجد](1) [لعدم أو خوف](2)، وفي أكل النّساء لها

من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مدّاد: وفي تمر يترك لفطرة المسجد، والمسجدُ بعيد من النّاس ولم يصحّ له من يأكله، ما الّذي يعمل به؟

الجواب: لا يجوز أكله إلاّ في المسجد، ولا يجوز في غيره، والله أعلم.

قال غيره: نعم، فيترك موقوفا عليه حتّى يُوجد من يجوز له أن يأكله فيه، عملاً بأظهر ما به مِن رأيٍ، فإن خيف فسادُه بيع، فادُّخر ثمنًا؛ ليجعل في مثله متى أمكن، فاتّفق أن يُؤكل بوقته في محلّه، وإلاّ فهو على حاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن تمر الفطرة إذا عنى أهل القرية خوف عن وصول المسجد، /130/ وأرادوا الأكلَ منه حيث يأمنون على أنفسهم، أَيَجُوز لهم ذلك [أم لا](3)، ويلزمهم الغُرم إذا فعلوا أم لا؟

الجواب: عليهم الغرم إذا فعلوا؛ لأنَّه لا يجوز أكله إلاّ في المسجد خاصّة، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، وهذا ما لا أعلم أنّ أحدا يقول في هذا الموضع بغيره أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق: لعدم خوف.

(3) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.