الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٥الباب السَّادس جماع لمعاني ما مضى، وهو في(1) من وقّف ما لا يؤكل في مسجد، ومن يجوز له الأكل منه ومن لا يجوز له، وفي الوقوفات
عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن جعل مالا في حياته، أو تركه بعد موته وقفا مؤبدا لمسجد معلوم يستغلّ؛ فيؤكل فيه هجورا، أو بالغداة أو العشيّ أو في رمضان لمن صام فطورا، وليلة عتمة أو من بعدها سحورا، أو يفرق فيه؟ قال: فهو إلى(2) ما جعله، وله من ربه /132/ إن كان من أهل ثوابه أجر ما فعله، وليس لغيره من بعده أن يبدّله، كلا ولا بدّ في إنفاذه من أن يكون على ما حدّ، وما دفع به في الحياة فأحرز عليه؛ فلا رجعة له فيه. ومختلف في جوازها من قبل الإحراز، وقد مضى في هذا الجزء من القول ما دلّ على ذلك.
قلت له: فإن حَدَّه بِشهر أو يوم أو ساعة في أكله، لم يَجُز(3) قبله ولا بعده؟ قال: هكذا معي في هذا، لا غيره من قولٍ أعرفه فيه فأدلّ عليه.
قلت له: أفلا يجوز في أكله على هذا من إطلاقه في جعله أَنْ يكون لمن عمّه لفظا، في جوره أو عدله؟ قال: بلى؛ لدخوله في جملة من قد أُجيز له، إلاّ أن