قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٦

يخرجه ما يمنع من جوازه له في حاله، أو من حضوره في الموضع، وإن جاز له بعد وصوله.

قلت له: فهل من وجه على هذا في جوازه لمن تركه أم لا؟ قال: نعم، على قولٍ لرأيِ من [لم يُجِزه](1) له.

قلت له: فإن كان في تركه على صفة، فلا بدّ لجوازه من أن يكون عليها كغيره في قول من أجازه له؟ قال: هكذا معي في موضع ثُبوتها؛ لأنَّه لازِمٌ لها، فلا يجوز أن يصحَّ لأحد إلا بها.

قلت له: على هذا من عمومه قد حدَّ في أكله بالمسجد في شهره أو يومه؟ قال: فأحقّ ما به أن يكون لمن دخله لِمَا بُني لمثله، أو لما جاز له.

قلت له: فإن لم يكن لشيء غير أكله من وقفه، أو أخذه من تفرقته مُختارا لما يلزمه من فعله، هل له يمنع من حلّه؛ لأنه من /133/ غير ما شكّ لم يَبِن لي لمثله، وإِنْ أجازه جَمعٌ متأخّرون، فإنّي لا أقول بعدله.

قلت له: فإن كان لمن حضر في هذا المسجد، فالقول فيه كما مرّ؟ قال: هكذا معي في هذا؛ لعدم ما يدلّ على غيره فيه.

قلت له: فالمشرك من الكفّار، والجنب والحائض والنفساء، والأقلف من الرّجال، والصّبيّ من أهل الإقرار؟ قال: فأحقّ ما بهؤلاء أن يُمنعوا من المسجد في قول الفقهاء، إلاّ أن يكون من ضرورة إليه، فيجوز أن يكونوا من جملة من قد أُجِيز له، إلاّ أنّه لا بدّ في الأكل نفسه أبدا من أن يكون حال جوازه فيه.

(1) () ق، ث: لا يجيزه.

١٨٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.