قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٨

قال: فعسى في دخوله أن يلحقه ما في(1) تطرقه به إلاّ لما أجازه له، بل لما رامه من وصوله؛ لما يفرق فيه إلا ما زاد عليه.

قلت له: فإن كان في حال من لا يجوز أن يطعم؟ قال: فأحقّ ما به أن يمنع من قربه أكلا وتفرقة، فيحرم؛ لأنَّ المنع من حقه على هذا فيما نعلم.

قلت له: وما أوصي به لغداء أو هجور، أو لعشاء أو سحور، متى يؤكل، أخبرني عن وقته؟ قال: فعسى في إجرائه على ما لهم بالموضع في أكله من عادة يعرفون بها في شيء منها، أو في كلّها، فيسمّونه بشيء من هذه الأسماء أن يكون بها أولى إن صحّ فعلم، وإلاّ فالرّجوع في كلّ من هذه إلى ما له في اللُّغة من أصل، فإنّ الغداء طعام الغدوة، والهجور ما يؤكل من الأطعمة نصف النّهار أو في الهاجرة، والعشاءَ طعامُ العشي والسُّحور (بضم السّين): قُبيل الصّبح، (وبفتحها): ما يُتسحَّر به.

قلت له: /135/ فهل من رخصة في أن يجعل المسجد عرضه لمأكلة وقفه، أو تفرقته بين من حضره لذلك أو غاب في حاله عنه، وإن لم يكن ممن عمره اتّباعا لمن جعله أوَّلا؟ قال: لا أجدُ في صحيح القول ما يدلّ على جوازه في إشارة ولا تصريح، فأدُلّ عليه، كلاّ بل المنع من هذا هو الوجه فيه خلافا لمن أجازه منهم، وإن كانوا في كثرة، فإنّي لا [أرى في](2) حكمه يوجد عنهم؛ لأنَّه ما بُني لمثل ذلك.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: لاأدري ما في.

١٨٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.