قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٠

أن لا يكون لها حكم؛ لأنها لا تملكه على حال، وإنَّما جعل ليفرّق فيها أو يؤكل لا غير، وقد فعل، فلا شيء على من فعله في غيرها.

قلت له: فإن لم يحدّ بوقت يكون فيه دون غيره؟ قال: فهذا موضع القول بأنَّه يجوز لهم متى أرادوه، إلاّ أن يكون لمانع من جوازه في حال من وجه آخر، وإلاّ فهو كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ثبوته؛ إذ لا يجوز أن يصحّ فيه إلاّ ذلك.

قلت له: وما لم يحدّ في تفرقته أو أكله بشيء من الأماكن، جاز في كل موضع يجوز لمثله؟ قال: نعم؛ لأنه من المطلق في الأمكنة، لا من المقيّد بشيء منها، فيمنع من أن يجوز في غيره على مرّ الأزمنة.

قلت له: وما خلا من الشَّرط في أكله أن يكون في زمانٍ دُون ما سواه، جاز في كلّ أوان؟ قال: قد قيل هذا في الأثر، ولا نعلم أنَّه يختلف في ثبوته، ولا ما يدلّ على خلافه في النّظر، إلاّ أن يكون لمانع من جوازه في حال، وإلاّ فهو كذلك إن صحّ، فجاز في العدل ما عندي في ذلك.

قلت له: فإن كان في جعله أن يكون لمن أراده بالمسجد شرطا في أكله؟ قال: فهذا في عمومه /137/ لمن لا يصحّ لِمثله كأنّي في حرج من تجويزه، وإن أجازه قوم مطلقا، فإنّي لا أتَّبع في الرَّأي من قولهم ما لا أراه جزما، إلاّ بعين(1) من لا يراه.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بغيره.

١٨٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.