قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٢

/138/ قال: نعم، فأمّا أن يكون لمجرد هوى؛ فلا يعجبني خوفا مِن أن يكون لغير المولى.

قلت له: وما جُعل من المال لشيء من تلك الأنواع المتقدٍّمة في السُّؤال، فهلاَّ جاز في نخله وأشجاره أن يؤكل في كلّ منهما، أو تفرّق في موضع لزوم تفريقه أو جوازه ما يكون من ثماره؟ قال: بلى، إنّ هذا لمن الجائز عليه إلاّ أن يكون قد حدّ بشيء آخر يجعل فيه، فيمنع من أن يخالف إلى غيره، وإلاّ فهو كذلك، ولا أعلم أنّ أحدا يقول فيه بغير ذلك.

قلت له: فهل يجوز على هذا أن يُباع ما لهما من ثمرة؛ ليُشترى من ثمنها ما أرادوه من مأكول؟ قال: نعم، إنَّ في الأثر ما أفاد جوازه على قولٍ.

قلت له: فإن كان في توقيفهما قال: تؤكل أو تفرق ثمرتهما؟ قال: قد قيل في هذا الموضع: إنَّها تؤكل أو تفرق، إلاّ أن يمتنع في حال، فيجوز أن تباع على نظر الصَّلاح، فيجعل من بعد فيما هو بدل منها؛ خوفا عليها من الضَّياع.

قلت له: وما جعل من ماله للسّائل، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا قد قيل في ذلك.

قلت له: فهلاّ يجوز على هذا من إطلاقه في السّائلين أن يضمّ من هؤلاء الفقيرَ والغنيَّ على حال، فيعمّ الكلّ منهما في جوازه لهما؟ قال: بلى، إلاّ من أخرجه دليل فخصّه في حاله بالمنع من جواز نواله.

قلت له: وما قدر ما يجوز لكلّ واحد من هذا المال أن يدفع به إليه؟ قال: لا أدري له مقدارًا إلاّ أن يكون قد(1) حدَّ فيه، وإلاَّ ففي الأثر ما دلَّ على جواز

(1) () ق، ث: في.

١٨٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.