الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٣/139/ ما يدفع له من قليل أو كثير، من غير أن يختلف في ثُبوته، ولا ينبِّئُك مثل خبير.
قلت له: فإن جعله من تركه للفقراء؟ قال: فهو لهم دون الأغنياء، ولا أعلم أنَّ أحدا يقول بغيره من الفقهاء.
قلت له: فإن كان فقيرا في سفره، غنيّا في حضره؟ قال: فعسى في غناه على هذا من أمره أن لا يمنعه من أن يجوز له حالة كون فقره.
قلت له: وما مقدار ما يجوز في هذا الموضع لكلّ فقير أن يعطاه؟ قال: ما لا يخرجه عن حدّ فقره إلى غناه، لا ما زاد عليه؛ فإنّي لا أراه.
قلت له: فإن كان من أهل الفقر في حينه، فسأل أن يعطى من هذا المال مائة ألف درهم أو أقلّ أو أكثر؛ لقضاء دَينه، جاز أن يدفع إليه ولا شيء على من فعله معه إن سلّمه فيما عليه؟ قال: هكذا فيما معي في هذا من قولِ أهل البصر، وهو كذلك؛ لعدم [فرق ما بينهما](1) ما يمنع من جوازه على هذا في النّظر.
قلت له: فإن كان في توقيفه لمن يسأل في المسجد؟ قال: فحتّى يكون فيه سؤاله، نعم، وإلاّ فلا يصحّ له حلاله.
قلت له: فإن كان قد حدّ في تفريقه بمقدار معلوم من الوزن أو الكيل أو العدّ؟ قال: فهو إلى ما حدّ فيه، لا ما دونه، ولا ما زاد عليه.
(1) () زيادة من ق، ث.