الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٥قلت له: وما كان لمن يسأل في أيّ مكان، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، إلاّ أن يخصّ في وقته بالمقرّين، فيمنع من أن يجوز في المنكرين على حال، وإلاّ فهو كذلك، إن صحَّ ما حضرني في ذلك.
قلت له: وما جعل من ماله على رأي عماره؟ قال: فالرَّأي لهم في عماره لا غيره. وعلى قولٍ ثان: في العمار والوقف والفطرة. وعلى قولٍ ثالث: في هذه الثلاثة مع الزيادة للسائل. وعلى قولٍ رابع: في كلّ شيء وقع /141/ الرّأي منهم عليه، فيجوز على هذا الرأي أن يأتيَ على ما جاز في الأصل، وإنَّه لأصحَّ ما فيه لقربه فيما عندي من العدل.
قلت له: فإن كان على ما يشاء الجماعة؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون هي الأولى، فالقول فيهما واحد، وقد مرّ فكفى.
قلت له: فإن لم يصحَّ فيه ما كان من جاعله يوم تركه، إلاَّ أنَّه وُجد على سُنّة في حاله جارية عليه؟ قال: ففي قول الأولى ما دلّ في اتّفاق على أنَّها به أولى، وما لم يصحَّ باطلها فلا تُحَوّل عنها فيبدل، كلاّ فإنّه لا يجوز إلاّ أن يكون بها أدرك، ولا لوم على فاعلها.
قلت له: فإن وجد في مال عماره مأكلة من نخله أو أشجاره لمن يكون من عماره، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن لم يكن في المدروك لما يأكلونه من هذا المال، إلاَّ ما يرزونه(1)، ثمّ إنّهم من بعد زادوا؟ قال: فعسى أن يجوز لهم في ماله على قدرهم أن يزدادوا.
(1) () ق: يزرونه.