قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٩

قلت له: فإن كان لغير الجماعة العامرين له على حال حتَّى تقوم الساعة؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في المنع من جواز ذلك.

قلت له: فاسم جماعة المسجد، على من يقع، فيوجبه الحكم؟ قال: على الَّذين يقيمون فيه الصَّلوات الخمس في جماعة، إلاّ من عذر في قول من نعلمه من المسلمين، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثُمّ لا يؤخذ به ولا بشيء منه إلاّ ما ظهر عدله، فإنَّ غير الحقّ من الحرام في دين الإسلام على حال، والسّلام.

مسألة(1): ومن غيره: والوُقُوف الَّتي تفرّق(2) في المساجد يَجُوز الخروج بذلك، يأكله من أخذه حيث أراد، أم لا يجوز أكله [إلاّ في المسجد](3)؟

الجواب: اختلف آراء المتأخرين في ذلك؛ منهم من رخّص، ومنهم من شدَّد، وأمّا /145/ المتقدّمون فلم أعرف أنّهم فسّروا في المعنى ونصّوا القول فيه، إلاّ أنّه يعجبني من القول في هذا وأراه صوابا: إن كان هذا الوقف أُدركت وصيّته أنّه يُفرّق في المسجد؛ فلا يجوز مخالفته، ولا يؤكل في غير المسجد أبدا، ولا أرى للخروج به رخصة ولا إباحة أكله في غير المسجد، وإن لم يُعرف كيف أصله، وكيف أوصى به، وعرف وقفا يؤكل ويفرق في المسجد؛ فيقتفى السّنة المدروكة في المسجد أكلا فيه أو خروجا وأكلا في غيره؛ وذلك على ما أدرك وجوب السّنة السّالفة حتىّ يعلم أنَّها سنة باطلة مخالفة مجانبة(4) الجواز، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: قلت له: مسألة.

(2) () ق، ث: تعرف.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.