قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٢

مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: عن وقف نخل وأرض وماء وجد تفرق غلّته على أهل حارة من محلّتين، سنةً بعد سنة وقرنا بعد قرن، ثُمّ وُجد ذلك الماء (في خ: الفلج) أنَّ كذا وكذا من ذلك الماء تفرق غلّته على أهل حارة من تلك الحارتين المذكورتين، ولم يذكر الأخرى بشيء، أو لي اتّباع ما رسم في النّسخة أم اتّباع السُّنّة؟ قال: معي أنّ اتباع السّنّة المدروكة في الإسلام الّتي نشأ عليها الصّغير، ومات عنها الكبير ما لم يصحّ باطلها أولى من اتّباع ما وجد مرسوما في النّسخة بخطّ واحد؛ عُرف خطّ الكاتب أو لم يعرف، كان ثقة أو غير ثقة؛ لأنّه لا يجوز أن يحكم بخطه وحده في هذا الموضع، وليس هذا مثل الصّكوك المحكوم بها مع أهل الزمان؛ لأن السّنن الجارية الثابتة في الإسلام [لأهل الإسلام](1) من الرّموم، والصوافي في الغوائب، والمساجد، والأفلاج، وفي السّبيل، وابن السّبيل، وفي سبيل الله جارية أحكامها في /148/ الإسلام شبه حكم الإجماع من المسلمين قولا وفعلا، لا يمكن ولا يحسُن تحويلها ولا تغييرها عمَّا وُجدت عليه حتّى يصحّ باطلها، ومُتَّبعها، والعامل بها(2)، ومُنفذّها على سبيل ما جرت عليه أحكامُها وسُنتها مُتبع أحكام الحقّ، وإن يعارض في شيء من الأشياء حكمَ اطمئنانة فيه وحكمَ قضاء، فالثَّابت واللاّزم إنفاذُ حكم القضاء.

وإن قال قائل: [لم جُعلت أحكام النسخ حكم الاطمئنانة](3)، وحكم

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () ق، ث: لما جعلت النسخ حكم اطمئنانة.

١٨٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.