الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٨[الباب السّابع جماع لمعاني ما مضى، وهي فيمن وقّف مالا يُؤكل في مسجد ومن يُخوّل له الأكل منه، ومن لا يُخوّل له، وفي الوقوفات](1)
ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير بن محمّد الصّبحي: وسئل عمّن أوصى بكتاب لمسجد، ما يصنع به؟ قال: معي أنّه قد قيل: يُجعل في صلاح المسجد من عمارة ونحوها، بمنزلة ماله الثَّابت له.
قلت له: فهل قيل بتوقيف الكتاب على عماره ليقرؤوه(2)، وينسخون منه حتّى يذهب؟ قال: لا يَبين لي ذلك، إلاّ أن يكون مجعولا لهم وقفًا كما كان جعل لهم، ولمن يجيء إلى فنائه أو انقراضهم، أو ذهاب المسجد؛ فحينئذ يرجع إلى جاعله أو وارثه، وأحسب أنَّه يخرج في /154/ بعض القول؛ قول المسلمين: إنّه يجعل في عمار مسجد آخر، وإن قال قائل: يرجع إلى الفقراء؛ لم يبعد من الصّواب إذا ذهب المسجد وبقي الكتاب.
قلت له: هل لهم أن يقرؤوه في غير المسجد، إذا لم يجد(3) من أوصى به حدّا؟ قال: هكذا عندي إذا وقفه.
قلت له: هل لهم أن يسلِّموه إلى غيرهم من النّاس ينسخه، ويقرؤه ويردّه إليهم؟ قال: ليس لهم ذلك، وإنَّ الحقَّ فيه لغير واحد، فثبت هو لأولياء هذا المسجد، ومن يجيء من بعدهم إلى أن يعدم.
(1) () ق، ث: بياض بمقدار نصف سطر. ولعله تابع للباب قبله.
(2) () ق، ث: يقرؤونه.
(3) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: يحد.