الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٩قلت له: فإن مات عمّاره، كيف يصنع به؟ قال: يوقف بحاله حتّى يُقدّر الله له عمّارا.
قلت له: فإن لزمتني تَبَاعَةٌ(1) من هذا الكتاب، ما خلاصي منه؟ قال: أحكامها في صلاحه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ مهنّا بن خلفان البوسعيدي: فيمن وقف مالاً لمسجد، هل يكون مَن وقفه أولى به من غيره ما دام حيّا أم لا؟ فالّذي عرفنا أنّ الوقف أولى بإنفاذه من وقفه ما دام حيّا، وفيما عندي: إن(2) هذا قول مجمل، ويحسُن النَّظر فيه من ذوي البصر؛ وذلك أن يكون أولى به من غيره ما رجا منه صلاحه، ولم يخش فسادَه، ومتى ظهر له(3) شيء من ذلك؛ فمردُّ أمره إلى حاكم المسلمين، وهو النّاظر فيه حتّى يجعله على يد من يكون أهلاً لذلك، ويأمنه على إنفاذه في وجهه على ما أُوقف؛ لأنَّ الوقف يخرج من ملك من وقفه به بتوقيفه إيَّاه، وهو وغيره فيه سواءٌ، خُصوصا مع عدم(4) أمانته وظهور /155/ خيانته فيه، والله أعلم.
مسألة: وعنه: عمّن وقف في بلد معروف كُتُبًا، هل يجوز أن تُحمل إلى غيره لمعنى التَّعليم منها أثرا أو أدبا؟ قال: أمَّا في الحكم فلا يتعدّى بها الموضعَ الموقوفةَ