الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٠فيه، وأمَّا من طريق الاستحسان؛ فلا يضيق ذلك على رأي من لا يرى للبقاع حكما، وهو رأيٌ حسن، والله أعلم.
مسألة: وعنه: قال: ففيما عندي في الوقف أنّ مَرَدَّ أمره بعد موت الموصي، وموت وصيّه إلى حاكم المسلمين، وَهُوَ النّاظر فيه على ما يرى فيه الصَّلاح من بقائه على يد مَنْ هُو في يده، أو(1) جعله على يد غيره، وليس لوليّ(2) الوصي ولا ورثة الموصي سبيلٌ إلى(3) المال الموقوف؛ إذ هم كغيرهم من سائر النّاس، وما فسله القائمُ بالوقف بأمر الوصيّ؛ فلا يوجب ذلك أن يكون هو أولى به من غيره؛ لأنّ ذلك خارج مخرج التّبرّع والتّطوّع، إلاّ أن يكون الوصي قد شارطه حين فسله أن يكون الفسلُ على يده ما دام حيّا وعلى ذلك فسله، فعسى أن لا يصحّ انتزاعه من يده إذا صحّ ذلك، وكان هو أهلا لذلك من ثقته وأمانته عليه، وإذا لم يكن عليه مأمونا، فالمأمون أولى به منه، وله عناؤه وقيمةُ فسله على ما يراه العدول؛ لأنَّه داخل بسبب، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي(4): وفي مال أدرك وقفا في يد المتقدّمين، والقول في غلته(5) مُتَّفق على أنّها لمن يتعلّم الأثر، وأحوال المتعلمين تَختلف في التّعليم؛ لأنّ منهم المجتهد، ومنهم من /156/ يُطالع
(1) () ق، ث: و.
(2) () ق، ث: لولد.
(3) () ق، ث: في.
(4) () زيادة من ق، ث.
(5) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يده.