قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦١

حينا دون حين، أَيَجُوز في ذاك(1) أن يفضل على هذا في العطاء، وهل لهم أن يُعطوا من غلته من يُعلّمهم النّحو أو لا في قول الفقهاء؟ فالّذي به أولى أن يكون لمن قد جعل له، فصح فيه من تاركه، وإلاّ فعلى ما أدرك عليه ما لم يصحّ باطله، ومختلف في جواز الإيثار(2)، والنّحو ليس لمن يُعلّمه في هذا المال حقّ، ولا لمن يتعلّمه على حال؛ لأنّه لا(3) من الآثار، والمطالع لكتبها لاحق في حكمه بالتّعلم في اسمه، فاعرفه.

مسألة: ابن عبيدان: وكتب المسجد، أَيَجُوز أن يُقرأ منها في غير المسجد أم لا، كانت موقوفة فيه للقراءة خاصّة أو غيرَ موقوفة؟ قال: إن كانت موقوفة ليقرأ منها فيه خاصّة؛ فلا يجوز أن يؤخذ منها شيءٌ ويقرأ منه في غيره، وإن لم تكن موقوفة؛ فجائز أن يقرأ منها في غيره، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي مال صار حكمه للفقراء، أَيَجوز للقائم أن يحوزه رجلاً فقيرا يَصير في مُلكه، أم ليس له إلاّ دفع الغلّة من غير حَوز ولا ملك لأحد في أصله؟ عرِّفنا وجه الحق في ذلك.

الجواب: إنّه لا يصح حوز مال صار حكمه للفقراء، وإنّما حوز الغلّة، ولا يمكن حوزها إلاّ لحصادها، وإلاّ فالفقراء فيها سواء، ومَن أخذ منها لم يَجُز له إخراجه منه بالجبر، ويَجُوز له أن يُؤَخِّره في ظاهر الأمر دون الحوز الحقيقيّ، ولكن لا تجوز مُخاصمة مَنْ أخذ من غلته ظاهرا أو باطنا، والله أعلم.

(1) () ق، ث: ذلك.

(2) () هذا في ق، ث: الإينار. وفي الأصل: رسمت دون تنقيط.

(3) () ق، ث بزيادة: لا.

١٨٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.