قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٢

مسألة: ومنه: وعن /157/ المال الّذي شهر وظهر عند الأكثر من النّاس بالرُّستاق أنَّه موقوف للمُتعلِّمين بها، ولم توجد الوصيّة بصحّة الأصل في هذا، ما يكون العمل بها؛ أعني أنّ مثلاً جاء من المتعلّمين قومٌ سفر يدخلون معهم في هذا إذا عزّ التّخصيص، أَلَهم نصيب من هذا الموقوف أم لا؟ تَفَضَّل أفتنا بما يبين عدلا، جُودا وفضلا.

الجواب: إذا صحّ أنَّ له سُنَّة معلومة؛ فلا يجوز خلافها، ومالُ المتعلّمين إذا لم نحفظ(1) فيه، جاز لأن يُطعم المتعلمين منه الحاضرين في البلد، ساكنين كانوا أو مسافرين ما داموا قائمين فيها كيف شاؤوا من أنواع الطّعام. وأمَّا أن يُقسموا ذلك دراهم، فأخاف أن يأخذوا الدّراهم ويذهبوا بها، وخوفي أن يكون قد جعل للمتعلمين منهم في البلد، وفي النَّفس غير هذا، ولكنّي لا أُبديه حذرا أن أجعل للنّاس طريقا لمن جازت لهم، فيتخذها من لم تَجز له كما ترى غالب النَّاس، وإن كان قد عرف أنّه للمتعلمين، فهو لطالبين تعليمَ العلم بالزّيادة، وهم المدرّسون والمطالعون(2) والمؤلّفون والمصنِّفون(3)، ولو كان في بعض الأحيان والشُّهور واقفون عن ذلك، ولم تكن نِيَّتُهم تركَ طلب الزيادة، ولا يزال العالم الطّالب الزّيادة، والطالب للعلم من المبتدئين مُتعلّمين ما داموا طالبين الزّيادةَ، حتّى في حال

(1) () ق، ث: تحفظ.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () ق، ث: المضيّفون.

١٨٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.