قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٣

تركهم الطّلب، إذا كانت نيتهم ذلك، وغالب أوقاتهم [أو دون](1) الغالب طلب الزّيادة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا شهر أنّهم كانوا يتعلَّمون في زمن السّالف، ويتخيّرون /158/ فيما لهم من المأكولات في حال ذلك، أو الكساءات، أَعَلى القائم به ويُؤتى لهم إيَّاه يكون حجَّة هذا لا يجوز خلافها لمن خلف أم لا؟

الجواب: إذا ثبت أنَّه يُؤتى لهم ما يتخيّرون؛ ثَبَت جواز ذلك، وجاز لهم أن يتخيّروا بغير ذلك من المأكولات، وفي نفسي جواز غير هذا على هذه الصّفة، ولكن لا أفتح بابًا لأهله يستعملونه بعض أهل الزَّمان، ويصير طريقا للجُهّال المحجور عليهم سلوكها؛ لأنَّ في الغالب مآل ذلك إليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن حضر ثلاثةٌ من المتعلّمين القائمين فيه، أو ما دونهم ولو واحدٌ منهم، وقبضوا من مالهم بعضا للمأكول، وأرادوا أن [يأذوا لغيرهم](2) من الحاضرين ممن ليس له فيه حقّ فيأكل معهم، أَيَجوز ذلك أم لا؟

الجواب: إذا عملوا منه على ما جاز لهم على ما يستحقُّونه، وصار لهم ملكا؛ جاز لمن يأذنوا له بالأكل معهم، وقد فعلنا ذلك في زمن والدنا في غلّة مالِ الوقف، فلا يجوز إلاّ لمخصوصين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ويجوز إن أرادوا قسمة دراهم بينهم، إن آل نظرُهم أم لا، وإن أخذ واحدٌ منهم لنفسه، ونيَّتُه مما له فيه من حقّ بغير رأيهم، أَيَجُوز له أم لا، ويجوز التَّفضيل في هذا المال؛ بعضُهم على بعض أم لا؟

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أدون.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يأخذوا كغيرهم.

١٨٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.