قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٥

مسألة عن الصّبحي قال: أحببت أن أصف شيئا من صفة مُتعلّم القرآن والعلم الشّريف؛ فعندي أنّ من ثبت له اسم(1) تعليم شيء من [كتاب الله، أو مِن الأثر، وصحّ ذلك ببينة أو بشهرة أو باطمئنانة من](2) صغير وكبير، وذكر وأُنثى، وحُرٍّ وعبد؛ جاز أن /160/ يُعطى من حقّ المتعلمين، ومَن لحقه الشّكّ في دعواه لم يُعْطَ، وذلك إذا قال الكُلّ: "نحن نتعلم"، فلا يصحّ إلاّ بأحد ما وصفت لك. وفيما عندي: من يتعلّم عقد الطّهارة والوُضوء والصّلاة، فلا يعطى(3) من هذه الوصيّة؛ لأنّ أهلَ هذه الصّفة لا يلحقهم اسمُ متعلّم القرآن، ومن كان يتعلّم حروف ألف وباء، فلا أقدر أن أقول بمنعه؛ إذ هذه الحروف مبادئ التعليم، ومن يقرأ القرآن ويدرسه؛ فلا أقدر أن أمنعه من حقّه، وعندي أنّ الدراسة تعليم مخافة نسيانه، ولا يُعجبني حرمانُ أحدٍ إن قدر عليه، ولا تأثير أحدٍ على غيره إن أمكن.

وسواءٌ كان هذا المتعلّم يتعلّم ما هو له(4) لازم في دينه أو(5) غير لازم من حكم القرآن والشّرع، وعندي أنّ من استفتى أهل الشّرع في دينه، لم يَبْعُد وأن يلحقه اسمُ مُتعلم، وإن كان أعمى لا يتلو في الكتب والمصاحف بالنّظر، وهو مع ذلك يتعلّم، لم يَبعُد أن يلحقه اسم تعليم، وهو كذلك عندي. وتعليم تفسير

(1) () ناقصة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () ق، ث: يُعجبني.

(4) () زيادة من ق، ث.

(5) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.

١٨٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.