قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٧

مسألة: الشّيخ عبد الله بن محمّد بن بشير بن مدّاد: فيمن أوصى بنصف بادة ماء من مائه من فلجُ كذا من قرية كذا، تنفّذ (ع: نصف) غلّة هذا الماء فيمن يتعلّم القرآن العظيم، ونصف غلّة الأخرى فيمن يتعلّم آثار المسلمين بهذه القرية، وفيهم الصغير والكبير، ورُبَما لا يحصيهم في قِلّتهم وكثرتهم، هل للقائم بذلك أن يُقلّل أو يكثر، أو يعطي أو يحرم من ثلاثة فصاعدا منهم؟ قال: نعم، قد /162/ أجاز المسلمُون في مثل هذا للقائم أن يُقلّل ويُكثر ويُعطي ويحرم، وإن أعطى من ثلاثة فصاعدا؛ فجائز له، غير أنّي أحبّ له أن يجتهد في ذلك بنظره، ويُفضل أهل الطَّلب والرَّغبة في العلم والمحافظة في الدّين، والعمل والمواظبة على الّدرس، وعلى مواصلة أهل العلم والمذاكرة لهم فيه. وجائزٌ له أن يأخذ منها لنفسه، إذا كان من المتعلمين على قول بعض المسلمين.

قلت: وهل له أن يعطيَ منها من يقول أنَّه يتعلّم القرآن العظيم وآثار المسلمين بهذه القرية، إذا كان لا يعرفه؟ قال: أمّا بقوله فلا يُعطيه حتّى يصح معه ذلك بالمعاينة أو الشّهرة أو الخبرة بقول من يثق به.

قلت: فالّذي يحفظ القرآن العظيم وآثار المسلمين، ويدرسها ويقرؤها لِئَلاّ ينساها ولزيادة الحفظ؟ قال: يُعجبني جوازُ تسليم ذلك إليه على سبيل النّظر كما ذكرنا، وكذلك معلّم القرآن والأثر إذا كان على هذا القصد؛ فلا [يحرم، والوصية](1) لأهل تلك الصّفة.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يجوز من الوصيَّة.

١٨٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.