الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٧١الوصيّة، ومن يرى التّسوية فيها يلزمها حكمُ المحدود، ولعلّه أشبه القولين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: الّذي يتّجه لي أنّ المتعلمين مِن قُرآن وأثر يلحقهم معنى الاختلاف في التَّحديد وغير التَّحديد، كفقراء نزوى، وعمّار المسجد المعروف؛ فقولٌ: هذا كلُّه محدود، ولا تجوز فيه غيرُ التَّسوية في العطاء إذا كانوا يُحْصَون، والمتعلّمون أهلُ بلدٍ معروف. وقال من قال: /166/ على ما يخرج عندي أنّ هؤلاء الموصوفين غير مَحدُودين، ويجوز فيهم التّفضيل والمنع للبعض والإعطاء(1)، ومن يجعلهم محدودين؛ يُوجب فيهم التّسوية(2) إنْ كان يقدر عليهم، ويُحصَون كما قيل في قسم الفيء، فجعلهم أبو بكر الصديق ? بالسّواء، وقال: هؤلاء كأولاد الأب الواحد؛ يعني به الإسلام. وجعلهم أبو حفص عمر بن الخطاب ? على منازلهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أجرى(3) فيهم قسمَ الفيء على التَّفضيل، فأعطى منهم اثني عشر ألفا [وأقلهم ألفا](4)، أو ونصف ألف أو ما دون ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومَن وقف مالاً يُقرأ على قبره كلَّ جُمعة، ونسي الأجيرُ جمعةً أن يقرأ فيها؛ إنّه لا تُبدَل(5) تلك الجمعة بغيرها من الأيام.
(1) () ق، ث: إعطاء.
(2) () ق، ث: التساوي.
(3) () ق، ث: وأجرى.
(4) () زيادة من ق، ث.
(5) () ق، ث: لا تبدل في.