قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٧٨

الباب الثامن في نوى التّمر الّذي للفطرة

ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وإذا كانت فطرة المسجد من جملة ماله، لكلّ ليلة شيءٌ معلومٌ من التّمر، ما يصنع بالنوى؟

الجواب: يُجعل في تمر ويُؤكل في المسجد كما تؤكل الفطرة منه، أو يؤتجر به مَن يقوم بالفطرة؛ جاز، وإن رُدَّ /173/ في مال المسجد، جاز.

مسألة: لعلَّها عن الشّيخ أحمد بن مفرج: عن عجم تمر الفطور للمسجد، يَجُوز(1) أخذُه أم لا؟

الجواب: إنَّ في ذلك اختلافا؛ قَولٌ: جائزٌ لِمَن أخذه من النَّاس. وقد قيل: إنَّ العجم يباع ويشترى به تمر للفطور، وليس لأحد أخذُه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلاّ أنّ قول من يراه لفُطوره، فيمنع من جوازه بغير القيمة، أصحّ ما فيه من رأيٍ يُرفع، إلاّ أن يكون لا قيمة له على حال، ولا نفعَ فيه؛ لِمَا لهذا من مال، فيجوز لمن أراد أن ينتفع به، وإلاّ فأحقّ ما به في ردّ ثمنه أن يكون له حكمُ ما يبقى من تموره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من الأثر: وفي عسّ(2) تمر الفطرة، فموجود أنَّه لمن أكله إلاّ أن يتركه طيّبةً به نفسُه، فيجوز الانتفاع به لغيره، وفي هذه المسألة نظر.

(1) () ق، ث: أَيجوز.

(2) () ق، ث: عَبس.

١٨٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.