الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٨٠الباب التاسع في بيع ما أوصي به للفطرة وشراء غيره بدلا منه
من جواب الشيخ الصّبحيّ: ومن قال: أوصيتُ(1) بِنَخْلي الفُلانيَّة للفطرة، قَالَ: في مسجد كذا، ولم يقل هَذا(2)، معقول، ويَثْبُت لصائمي شهر رمضانَ أم لا؟
الجواب: أشبه ثُبوتَها للخلفة(3)؛ لأنها هي الفطرة، ويتساوى الغنيّ والفقير فيها، ويحسُن ثبوتُها لإفطار الصَّائمين، والفُطرة (بالضّمّ) ما يُؤكل ويحسن لأن لا يثبت للاحتمال.
أَرَأَيت إن قال: "لفطرة شهر رمضان"، ما القَول في ذلك؟ هذا أَبْين من الأوّل، وقد أضافها إلى معقول.
مسألة: ومنه: ومن أوصى بكذا من رُطب؛ ليُفطِر به صائمو شهرِ رمضان بمسجد كذا، ومات في وقت يكون الرُّطب فيه معدوما؛ فيحسُن من مال الهالك ما يقوم بهذا الرُّطب في وقته، فإنْ لم يَجئ(4) الوقتُ حتّى ذهب الرُّطب، [وخيف على الرطب](5)، فعندي أنَّه يُجفَّف ويُحبس(6) إلى أن يحضرَ وقتُ أكله، ثُم
(1) () ق، ث: أوصيتني.
(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أهذا.
(3) () ق، ث: للخلقة.
(4) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يَجز.
(5) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أو خيف على عطب.
(6) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ويُحسن.