قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٨٧

الباب العاشر في جواز الأكل من الفطرة لمن قد أكل وأفطر من غيرها، وجواز الرّجوع إليها مرّة بعد مرّة

من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصّبحي: /180/ وما تقول رضيك الله في الصَّائمين إذا أفطروا من التَّمر المجعول ليفطر به في المسجد، وشربوا ماء وصلّوا المغرب، ثم رجعوا يُفطروا ثانية من ذلك التّمر المذكور، هل يجوز لهم ذلك، وهل في ذلك اختلاف، وهل يجوز التَّغاضي عنهم وترك الإنكار عليهم في ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: في ذلك اختلاف؛ بعضٌ شدَّد في ذلك ولا يجيزه. وبعضٌ يرخّص فيه ويراه حلالا جائزا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أفطر وشرِب وأَكل ما لم يهبط من المسجد أو يُصلّي؛ فأكثر القول بجوازه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أفطر من فطرة المسجد، وذهب يشرب من خارج عن المسجد من ساقية أو فلج بجانبه، ورجع يفطر من المسجد بعد ذلك؟ قال الصبحي: فيه اختلاف.

وقال غيره: إذا لم يخرج من المسجد. وأمّا إذا خرج منه بعيدا أو قريبا؛ فلا يجوز له أن يفطر فيه ثانية.

قال غيره: إنّ في جواز رُجوعه إلى الأكل من بعد أن خرج من المسجد اختلافا من أهل العدل، وفي هذا ما دلّ على أنّ قول الصبحي في المسألة أصحّ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٦٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.