قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

على الكافرين النّار؟ فمعي أنّه يجوز. قلت: وإن قال: إذا كان يجوز هذا اللّفظ فما معناه؟ فمعي أنّه من معناه أنّه شاء وأراد أن يكون لهم النّار، وما شاء وأراد فهو كائن ما شاء وأراد.

وقلت: وكذلك هل يجوز أن يقال: إن الله قضى لأهل الجنّة بالجنّة وما معنى ذلك؟ فمعي أنّه يجوز ومعناه عندي ما ذكرت لك.

قلت: وإن قال قائل: ما معنى قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم:21] أكان قد قضى لها أم قضى لولدها، فالله أعلم. ومعناه أنّه قضى عليها وعلى ولدها. /19/

فصل: ومن قصيدة لأبي نصر فتح بن نوح النفوسي المغربي:

فكل قضاء من مليك مقدّر … فسبحان من يجري المياه من المزن

تفسير البيت: القضاء مصدر قضى يقضي قضاء؛ أي: حكم، وانقضى الشيء ونقيضه؛ أي: ذهابه، والقضّة الحصى، والقضّة أيضا أرضٌ منخفضة، والجمع قضون.

والقضاء يخرج على وجوه: يخرج على الحكم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ [يونس:93].

وعلى الإعلام ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ [الإسراء:4]؛ أي: أعلمناهم.

وعلى الخلق ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت:12].

وعلى الفعل ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ [طه:72].

وقال الشاعر:

وعليها مسرودتان قضاهما … داود أو صنع السوابع تبع

١٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥