قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

وعلى الأمر والفرض ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء:23].

فصل: ومنه: وقال جابر بن زيد - رضي الله عنه -: بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «كل شيء بقضاء و بقدر حتى العجز والكيس»(1).

وعن وهب بن منبه قال: مكتوب في كتب الله الأولى «أنا الله الذي لا إله إلا أنا، خلقت الخير والشر، طوبى لمن خلقته ليكون الخير على يديه، وويل لمن خلقته ليكون الشّر على يديه».

وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما كان كفر إلا ما كان مفتاحه تكذيبا بالقدر»(2)، وعن ابن عباس وعدةٍ من الصّحابة، قالوا: كل شيء بقضاء وقدر حتى الزّنا والسّرقة، والله أعلم.

مسألة(3) من الأثر: وقيل: يجوز أن يقال: إنّ الله تعالى قضى [على الكافرين النّار؛ أي: شاء، وأراد أن تكون لهم النّار، وما شاء وأراد فهو كائن لا شك، ويجوز أن يقال: إنّ الله قضى](4) لأهل الجنّة بالجنّة؛ أي: شاء وأراد لهم الجنّة، قال الله تعالى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم:21]، والله أعلم.

(1) أخرجه الربيع، باب في القدر والحذر والتطير، رقم: 71. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب القدر، رقم: 2655؛ ومالك، كتاب القدر، رقم: 4.

(2) ورد في مسند الربيع بلفظ «ما كان كفرٌ؛ إلا مفتاحه تكذيباً بالقدر»، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم: 797.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الجواب.

(4) زيادة من ث.

١٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥