قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٩٣

على ما جاز، أو مُقيدة به في أحد الأمرين، فَيُمنع من أن يُخالف إلى غيره في رأيٍ أو دينٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب الإيجاز: وأمَّا الَّذي أفطر من تمر المسجد وقت صلاة المغرب، ثُمّ قام للصّلاة وصلّى المغرب في المسجد، ثُمّ قام يُفطر خُبزا من خبز فطرة المسجد؛ فلا يجوز له ذلك؛ لأنَّه قد قيل: قطع بين [الفطرتين بصلاة](1)، والله أعلم.

وأمَّا الّذي أفطر من فطرة المسجد من شيء من شرب ماء أو مصّ ليمونة من غير فطرة المسجد، ثُم عاد وأكل ثانية؛ فجائز له ذلك.

وأمّا الّذي أفطر [من مسجد؛ فلا يجوز له من مسجد آخر بعد أن أفطر](2) من الأوَّل، فهذا ما حفظنا من الأثر.

قال غيره: سألت أحمد بن مدّاد، فقال: ولا يجوز الأكل من فطرة المسجد إِن شرب ماء أو مصّ ليمونة إذا كان ذلك قبل أن يُفطر من المسجد؛ لأنَّه أفطر في أكثر القول. وأمّا بعد الصّلاة، فهو كما قال صالح بن وضّاح؛ لأنّه قد(3) قطع بين الفطرين بصلاة، والله أعلم.

عامر بن علي العبّادي: وأرجو أنّه قد قيل: يجوز(4) الأكلُ بعد ما يصلّي المغرب ولو قد أفطر من فطرة المسجد قبل الصّلاة، وعندي أنّ ذلك واسع مهما

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الفطرين بعد صلاة.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () ق، ث: بجواز.

١٨٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.