قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ١٩٥

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ له من بعد فطره في بَيته أن يأكل من فطرة المسجد. وقيل: لا يجوز له، وإن هو أكل منها أوّلا ثُمّ صلّى؛ فالاختلاف في جواز /187/ رُجوعه تلك اللّيلة إليها. وإن صلّى من قبل أن يأكل أو(1) يشرب؛ فهي له جائزة، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغيره فيها؛ لعدم ما يدلّ عليه. ومن أتى إليه من الغُرباء؛ فالقول فيه على هذا يكُون في جواز الأكل إِنْ كَان مِمَّن يجوز له في الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: ومن أفطر من فطرة مسجد في شهر رمضان، ثُمّ أَفطر أيضا في مسجد آخر في ليلة واحدة؛ لأنه لم يشبع من المسجد الأّول، أَيَجُوز له ذلك أم لا؟

الجواب: إنّه لا يجوز ذلك، وعليه ضمانُ ما أكل من المسجد الثّاني، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ؛ لأنّه(2) وإن لم يكن في ظاهر الأثر ما يُعارضه لفظًا، فَإنَّ به ما يدلّ عليه معنى في رأي جاز لأن يُشبه من أفطر في بيته، فصحّ في النّظر. ولعلّي في موضع ما تجوز له فطرة الثّاني في أصله أن لا أبعده من أن يكون في هذا كمثله، فيجوز لأن يلحقه ما فيه مِن قول في عدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.

(2) () ق، ث: إلا أنه.

١٨٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.