الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٩٧الباب الحادي العاشر ما يلزم الوكيل إذا قصّر في تفريق الفطرة، وإذا فضُل من تمر الفطرة شيءٌ ما يصنع به، وإجراءُ(1) ذلك على سنّته
من جواب الشيخ صالح بن سعيد: وإذا كان لمسجد فطرةٌ من جملة ماله، لكلّ ليلة كذا وكذا منًّا، وفضُل شيءٌ في بعض اللّيالي ولم يعزله الوكيل للفطرة المستقبِلة، وخَلَطه في جملة المال، أَعَليه أن يستخرجَهُ أو مثله من جملة المال ليجعله زيادة في الفطرة المستقبلة، وإن لم يعرفه يتحرَّاه أم لا عليه ذلك. أَرَأَيت وإن قصر الوكيلُ عن الفطرة المحدودة جهلا أو عمدا، أَيَلحقه ضمان أم لا، وإن كان يلحقه، فلمن هو؟
الجواب: إنّ المساجد أمرُها راجعٌ إلى ما أوصى به الموصي، فإِن لم تُدرك الوصايا وإلاّ كانت على السّنن الجارية فيها المدروكة، فإن كان للفطرة في مال المسجد /189/ وصيّة أو سُنّة؛ ثَبَتت لها لكلّ يوم كذا وكذا منّا؛ فلا يجوز أن ينقص حقّها، أَكَله الناس أو لم يأكلوه، فإن خلطه الوكيل بعد أن استخرج؛ فهو ضامنٌ عندي إلى أن يستخرجه بما أمكن من استخراجه إن كان يُدرك، وإن لم يُدرك فعليه الضَّمان. وكذلك إن أخذ أقلّ من حقّ الفطرة؛ فلا ينجو عندي من الضَّمان إذا تعمّد للإهمال والتّضييع لحقّها الثّابت لها، وهو مجعول وكيلا لوضع كلّ مال في موضعه من أمر المسجد، والله أعلم.
(1) () ق: جراء.