الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٩٩قال غيره: نعم، إلاّ أنّه إن جعل في غير ما أدرك عليه؛ فعسى أن يختلف في جوازه إلاّ أن يصحّ من تاركه ما يجيزه(1)، أو من السُّنَّة في أصلها، فَيجوز على حال، وإلاّ فهو كذلك إن صحّ ما عندي فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسجد أدركت سُنّته أنّه يُشترى له من مال عماره كلّ سَنة ثلاثمائة منّ تمرٍ، يُفطر بذلك صائمو شهر رمضان في ذلك المسجد، فجاء شهر رمضان، ولم يحضر من الصَّائمين إلا قليلٌ، فأكلوا في جميع الشّهر مائة منّ، وفضُلت مائتَا منّ، كيف يفعل بالباقي من هذا التَّمر، أَيُباع ويكون ثمنه للعمار أم يكون ثمنه للفطرة في السَّنة المقبلة على هذه ثلاثمائة المذكورة من قبل؟
الجواب: يكون(2) زيادة على تمر الفطرة في السَّنة المقبلة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأنَّه لها لا لعماره، فَيَجُوز أن يُردّ إليه إلاّ أن يصحّ من جَاعِلِهِ أو من السّنة فيه، وإلاّ فلا يُحوّل عنها، فإن صلح لأن يُدّخر وإلاّ فالبيع له؛ لِيشترى بماله من القيمة تَمرا يُؤكل في عام قابل أصلح(3)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة(4): وفي المال الموقوف تنفذ غلته يُؤتجر بِها /191/ مَن يصوم شهر رجب، وما يفضل منها يُفرّق في الفقراء، هل يجوز إذا بقي بِيَدِ وكيله شيء
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يجيره.
(2) () زيادة من ق، ث.
(3) () زيادة من ق، ث.
(4) () ق، ث: ومن غيره.