الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٠من غلّته من السّنة الأولى إلى الثّانية أن يأتجر به من يوم يصوم شهر رجب إذا(1) لم يصحّ منه شيء من الغلّة بتلك السّنة أم لا؟ قال: لا، وهو لِما جُعل له منه من تفرقة أو غيرها، ولا ملام عليه إن لَم يصحّ شيء من الغلّة بشيء من السّنن، ومهما صحّ منها قصرانها؛ أعني الفضل بعد أن يأتجر منها لصيام ذلك الشّهر؛ فلا شيء لمن جُعل له الفضل، ومهما قصر عن أجرة الصّوم للشّهر تامّا فَيَأتجر بها؛ أعني غلَّة تلك السَّنة بقدر ما يتّفق صومُه بها من الأيّام منه، ولا أرى على هذه الصّفة غير هذا يكون حال من تولّى هذه الوكالة في جريانها على سُننها، ومع نقصانها وزيادتها، والله أعلم.
(رجع إلى جواب الشيخ صالح) مسألة: ومنه: وفي مسجد أُدرك يُشترى من مال عماره للفطرة في كلّ ليلة عشرون منّ تمر، فأكل من حضر المسجد أوّل ليلة من شهر رمضان خمسة عشر منّا، وفضلت خمسة أمنان، أَيجعل في اللّيلة الثانية عشرون منًّا زيادة على الخمسة الباقية، فتصير خمسة وعشرين منّا، أم إنَّما يُزاد على الخمسة الفاضلة خمسة عشر منّا، ويكون الفضلة راجعةً إلى المسجد، كيف الوجه الصّواب في ذلك، أم يُشتري بما فضل من التّمر خبزا، أم كيف الرّأي في ذلك؟
الجواب: إنّ الفضلة على صفتك هذه يجوز أن يزاد عليها عشرون منّا في الليلة /192/ الثّانية.
قال غيره: نعم؛ لأنَّ له في ماله كلّ ليلة عشرين منّا، أَكَلها أحدٌ أو لا، فلابد من إِخْرَاجِها، فإن فضُل شيءٌ منها؛ جَاز في أُخرى من شهرها أن يُؤكل،
(1) () زيادة من ق، ث.