قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠١

حتّى في عامٍ قابلٍ زيادةً على مالها، إلاَّ لِمَانع حقّ من قبل من جعلها، أو من جهة ما جرى في السّنة المدروكة عليها ما لم يصحّ باطلُها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن ابتلي بوكالة مسجد، وقد أدرك النّاس يفطرون في هذا المسجد سنين طوالا، وهو من جماعة ذلك المسجد، وهو يُفطر معهم، ولم يعرف هو مِن أين تلك الفطرة، والوكيل الأوَّل قد مات، والشّاهر عند جماعة المسجد من مال عمار المسجد، وهم غير ثقات، أَيَجُوز لهذا الوكيل أن ينفذ هذه الفطرة من مال المسجد على هذا الوصف أم لا؟

الجواب: إن اطمأنَّ قلبُه بِتَواتُر أَخبارِ المخبرين، ولم يَرْتَبْ في ذلك؛ فلا يضيق عليه عندي فيما بينه وبين الله، إذا جعل الفطرة من العمار على هذه الصِّفة، إذا كان الّذين يُخبرونه عمّن يقتدى به في مثل هذا، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ؛ لما في الاطمئنانة من سَعة لمن أخذ بها في موضع جوازها؛ تصديقًا لمن يجوز له أن يأتمنه على ما يقوله؛ لما قد ظهر من الأمانة ما تواتر من نحو هذا خبره حتّى شهر؛ جاز قَبوله إلا لحجّة تعارضه، فَيُمنع من جوازه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: /193/ ومنه: وإذا كان لمسجد فطرة من ماله كلّ ليلة كذا وكذا منّا تمرا، وغاب عن الوكيل الأخير ما كان يفعل الوكيلُ الأوَّل في زمان القيظ، كيف الوجه فيها، أَيَجُوز أن يزيدهم من مال المسجد مقدارَ زيادة ثقل الرُّطب على التّمر مثل ما جاء في النّفقات والفطرات أم لا، وإن كان هذا الهجورُ أبدًا، أَيَجُوز أن يزيد أيضا في الفطرة بمقدار زيادة قيمة التَّمر على الرُّطب،

١٨٬٧٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.