قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٢

ومثلُ ذلك إذا كان التّمر ثلاثة أَمْنَان بشاخة، والرُّطب أربعة أمنان بشاخة، أَعَلى هذا يَجُوز له الزّيادة أم لا؟

الجواب: إنّي لم أحفظْ هذه المسألة بعينها في مثل هذا، إلاّ أنّي عندي أقرب المعاني في مثل هذا، أن يتحرّى الرّطب أن لو صار تمرا، ما يكون وزنُه فيجعل من التّمر عوض الرُّطب، ومثل ذلك: إذا كان كل ّليلة ثلاثة أَمنانِ تَمر، ويتحرّى أنّ منّ التّمر مكانه منّ ونصف من الرُّطب، فيجعله على هذا، والله أعلم.

قال غيره: وإن قيل في هذا: إنَّه لا يجوز إلاَّ أن يكون على ما أدرك عليه من أكله تمرا، إلاّ أن يصحّ ما أباحه في الأصل، لم أبعده؛ لقُربه من العدل؛ إذ قد يُمكن أن يكون من المحدود فيه، فَيُمنع من أن يُبدل بغيره في حال. وعلى قول من أجازه رأيا؛ فلا أخطّئ في دينه من عمل به فيما له من مال؛ لأنَّه موضع رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسجد أدركت /194/ السّنة فيه أنّه يُشترى من مال العمار للفطرة فيه في شهر رمضان كلّ ليلة أربعون منّا تمر فرض(1)، وجاء شهر رمضان في القيظ، يَكُون مكان المنّ من التّمر منٌّ ونصف من مَنِّ الرطب، كالنَّفقة أم يكون مكان المنّ من التّمر إلاّ من منّ الرطب، أم يقوّم التّمر ويُشترى بقيمته رطبٌ أم كيف الوجه في ذلك؟

الجواب: فيما يُعجبني أن يقوّم التّمر، وتُدفع قيمته إلى أحدٍ يقبضها لفطرة هذا المسجد، ويكون القابض من عمّار المسجد بإذن العمّار إذا كان المقبض له

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: قرض.

١٨٬٧٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.