قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٣

وكيلَ المسجد، ثُم يُشترى بها رطبٌ للفطرة، وهذا على نظر الصَّلاح إذا كان النَّاس في ذلك الوقت إذا أوتي لهم لا يأكلونه، وبالله التوفيق.

قال غيره: الله أعلم، والَّذي يُعجبني في هذا فأدُلّ عليه أن يُشتري لها من ماله تمرا كما هو المدروكُ من سُنَّتها فيه، فإن أكل وإلاّ جاز أن يُباع على قولٍ، فيشتري به بدله خُبزا أو رُطَبا، فإنَّه خيرٌ من تركه حتّى يضيع فيذهب في غير شيء. وإن أمكن في ثمنه أن يدّخر؛ ليجعل في مثله تَمرا يُؤكل في شهره يوم الحاجة إليه، فعسى أن يكون به أولى، وإن تأخَّر كونُ زمنه؛ لأنَّه أسلمُ مِن أن يُخالف إلى غيره، إلاّ أن يكون عن بيّنة تقوم به، وإلاّ فلا يُؤمن أن يكون من تغييره عمَّا قد حدّ فيه، فإن عدم في الحال أو عزّ فالسَّعة في تأخيره حتّى يُوجدَ، فيُقدَر على شرائه حال جوازه لأكله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: /195/ ومنه: وفي المسجد إذا كانت له فطرة من جملة مال العُمَّار، واندثر ماله، وقلَّت غلَّته، وخيف على المسجد بنفسه الضّياع، أَيَجُوز للقائم تعطيلُ هذه الفطرة في شهر رمضان ليُوفِّر المال المسجد إذا ضاع عماره؛ لأنَّ الغلّة لا تسدّ للفطرة وللعّمار، والفطرةُ محدودة لكلّ ليلة كذا كذا، أو غير محدودة، أم لا يجوز تعطيلها على حال، ولو ضاع المسجد، وكذلك العيد مثلها أم لا؟

الجواب: إنْ كان هذا المسجد يُفطر له من ماله كلّ سَنة بشيءٍ معلوم؛ فلا يجوز أن يُعمَّر المسجد بنصيب الفطرة. وإن كان هذا المسجدُ مالُه غير مفنّد، وهو جملة واحدة يعمّر منه، ويفطر فيه منه؛ فالعمار أولى من الفطرة إذا خيف على المسجد الخراب، والله أعلم.

١٨٬٧١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.