الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٤قال غيره: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنَّه يصحُّ فيه إلاّ ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسجد له مال قليل يعمّر منه، ويفطر فيه منه في شهر رمضان من جملة ماله، أَلِلقائم به أن يقطع عنه الفطرة ليوفر جميع غلة ماله لعماره إذا سقط، أم لا يجوز له إلاّ إذا سقط؟
الجواب: لا يضيق ذلك أن يدّخروا للمسجد ما يكفيه لعماره إذا سقط قبل أن يسقط، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، وهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحد، وقد مضى في عماره ما دلّ على أنّه في هذا الموضع بما له من فطرته أَوْلَى، فإن ادَّخر له حالَ /196/ غناه من غلّته في مرة أو أكثر ما يكفي لبنائه؛ جاز، وإن فطر به، فكذلك إلاّ أن يكون في حاجة إليه؛ فإنَّه لا يجوز في فطرته على هذا أن تساهمه فضلا إن تقدَّم عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفِي وكيل المسجد يَجوز له أن يقصر شيئا من سُنّته مثل الفطرة وغيرها عمّا أدرك، إذا قلّ الجماعةُ فيه أو قلّ مالُه، وبعد معه دراهم نقدًا لكنَّه يخاف ضياع المسجد أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب: إذا كانت غيرَ محدودة؛ يَجُوز له أن يقصر منها، والله أعلم.
قال غيره: نَعَم، يَجُوز له في غيرِ المحدودة في أصلها أن يقصر منها، فيجعلها على قدر أهلها، حتّى إنّ له أن يقطعها عن عماره في موضع كون الحاجة منه