الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٥إلى عماره، أو لِما أراده به من صلاح في ادّخاره؛ لمقدار ما يكفيه لِبنائه في اعتباره(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا اشترى تَمرا لفطرة المسجد، فقالت الجماعةُ: هذا تَمرٌ ضعيف، ونُريد خيرا منه، أَلِلوَكيل بَيعُ ذلك التَّمر وشراءُ تَمرٍ غيرَه أصلح منه، ويكون نقصان ثمنِ التّمر الأول من مال المسجد أم من ماله هو؟
الجواب: إن كان في نظره إذا تركه لم يأكلوه، أَو يَأكلوا قليلا منه؛ فلا يضيق عندي بيعُه على نظر الصّلاح، وعندي أنّه لا يلحقه ضمانُ النُّقصان، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إن كان في أصله مِمَّا يصلح لهذه الفطرة إلاّ أنّ الجماعة لم ترضه، فخاف على بعضه أو كلِّه أن يضيع؛ لقلّة /197/ الرَّغبة منهم أو عدمها في أكله؛ لأنَّ الشِّراء له والبيع على هذا جائز(2) إلاّ أن يقع الشّراء على ما يُخالف في كونه، ما صحّ له من حدّ في جعله، أو ما أدرك عليه من سُنَّته لا تدفع بحقّ، أو يكون ما لا يصلُح لأهله، فإنَّه لا بدّ له فيما سلَّمه فيه من الضَّمان لِوُقُوعه، لا على ما جاز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأفتاني بلزوم الضّمان على وكيل المسجد إذا اشترى تَمرا يفضُل عمّا يرزأه المسجد، وباع الفاضل بأقلّ مِمَّا اشتراه.