قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٦

قال غيره: لأنّ الزّيادة على مقدار الحاجة لا معنى لها؛ فالضَّمان في هذا الموضع لازمٌ له فيما سلّمه من مال المسجد فيها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفي المسجد الّذي فِطرته من جملة غلّة أصل مال عمّاره، ليست بنخل معروفة، أَيَجُوز لمن أكل منها تمرة أو تمرتين، ثُمَّ شرب من ماء ليس بمجعول للفُطور أن يُعاودَ في الوقت قبل أن يصلِّيَ يأكل منها؟

الجواب: على ما سمعنا من الأثر: إنّ ذلك جائزٌ [في أكثر](1) القول، إذا شَرِب وعادَ يأكل مِن حِينه فِي مَجلسه ذلك، ولا فرق بين تَمر الفطرة إذا كان يخرج من جملة مال المسجد إذا جعل للفطرة، وبين الّذي أوصى(2) به للفطرة بعينه، إلاّ أن يكون هذا التّمر لم يُجعل للفطرة، ويجوز أكله في كلّ وقت أرادوا؛ فلا بأس على من شرب قبل الأكل إن عاد يأكل بعد الشّرب، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد /198/ قيل: إنَّ في مُعاودة الأكل على هذا مِنْ أمره في شُربه، لا من ماء الفطرة اختلافا من أهل العدل، إلاّ أنّ القول بإجازته ما لم يقطع بينهما بصلاة أو توانٍ أو خُروج من المسجد أكثر ما فيه من قولهم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق. وفي الأصل، ث: في الحكم أكثر.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.