الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٧مسألة من جواب الشّيخ أحمد بن مفرج ?: وَفِيمن أوقف نخلة على المسجد يُفطر بثمرتها في شهر رمضان، فلم يوجد من يأكلها(1)، أَيَجُوز أن تُصرف إلى غير ذلك؟
الجواب: لا يجوز صرفُ ثَمرتها إلى غير ما وُقفت عليه، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، ولا أعلم أنه(2) يَجُوز فيها إلاّ ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن التّمر الَّذي يفضُل من فطرة شهر رمضان، فَيُباع بدراهم، فأراد الوكيلُ أن يشتريَ به نخلاً بِبَيع الخيار برأيه ورأي جماعة المسجد، أَيَجُوز ذلك أم(3) يشتري بالدراهم طعاما مثل الخبز وغيره، ويأكلونه عند الفطور؟ ففي الحكم: لا يُشترى به مال، وشراء الطَّعام أولى؛ لموافقه ما أوصى به الموصي، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلاّ أن يكون ما يُشترى لها به من الأطعمة خارجا عمّا قد حدّه فيها إن صحّ أو لا يعلم، ويكون مخالفا لما هي به من سُنة، فيمنع من أن يجوز عليها، إلاّ وأنّ في الأثر ما دلّ في المزيد من فضلها على أنّه أن لا يتعرّى من الاختلاف في جوازه لأهلها، وأن يدّخر لها من غلّة مالها ما عنه غنى(4) في حالها، لَعَسى أن تحتاج إليه فيجري على ما أدركت عليه، فهو الّذي لا يختلف على حال فيه، /199/ وإن اشتُرِيَ لها به شيءٌ من الأصول؛ جاز لأن يلحقه