الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٤مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن هجور المسجد، هل يجوز أن يمنعه العامريَّةَ أم لا؟ أرجو أنّه قال لي: كان الشيخ محمد بن عمر ? يقول: قولوا لهم: اقرؤوا صلاتكم، فمن قرأها، دعوه.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في نفس الدّخول ما أجازه لمثل هؤلاء، لا لشيء غير ما به من المأكول، دَعْ ما يكون من أكلهم فيه على هذا، إلاّ من ضرورة إليه، أَلَيس من حقّه أن يُنزَّه عمّا لا يجوز عليه من أعمال الدّنيا، فيمنع من أن يدخله لاختياره من لا يريد به إلاّ أن يعمله، ومن العجب في جوازه أن يتصوره نهي مع ما به في حال كونه من منع، لما(1) قد بُنِي له، ورُبما كان في أذى، أو يصحّ إن أوصى به، فيجوز في العدل، وليس للموصي على حال أن يُجِيز /204/ عليه ما لا جواز له في الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ما.
١٨٬٧٢١ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.