قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٦

أوّله قبل الزوال. وفي قول آخر: قبل اللّيل، إنّه منهُ لقيام الحجّة برؤية الهلال، /205/ إلاّ أنّه يختلف في اجتزائه به؛ لأداء ما عليه من فرض، فيجوز على هذا من أمره في كون اعتقاده لأن يجوز له، في قول من يراه مُجزيا له، ويمنع من جوازها على رأي من يقول: إنَّه لا يجزيه؛ لِمَا به من دليل على عدم انعقاده، إن صحَّ ما أراه، فجاز لأن يكون من العدل في الرَّأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وقلت: أَرَأَيت أنَّ الوكيل أفطر النّاس بشهادة واحد، أَيَكُون ضامنا أم لا؟

الجواب: يلزمه الضّمان؛ لأنَّ الخطأ في أموال النّاس مضمونٌ، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ؛ لأنَّه قد أتى ما ليس له على أظهر ما فيه. وعلى قول من يجعله في الصّوم والإفطار حجّة؛ فعسى أن يجوز له فلا شيء عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وقلت: أَرأيت في آخر يومٍ من شهر رمضان أفطر النّاسُ من مال فطرة المسجد، ثُمَّ صحّ بعد ذلك اليوم(1) أنّ ذلك اليوم كان من شوّال، أَيَلزم الوكيلَ أم الفاطرين في المسجد ضمانُ ما أفطروا به من مال المسجد، أم لا ضمانَ على أحدهم؟

الجواب: الضَّمان يلزم الوكيل، هكذا تجارات الآخرة حُفَّت بالمكاره، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل بِضَمانه إِنْ كان هو الّذي فطّرهم؛ لأن الخطأ في الأموال مضمونٌ على حال، إلاّ أنّهم شركاء فيما فعلوه؛ فلا بدّ لهم على هذا

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.