الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٨/207/ وأرجو أن يكون هو لِما في لفظه من دليل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة على أثر ما عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد: وفيمن أوصى بدراهم تُفرّق في مسجدٍ معروف يوم الحجّ، وكان الحجّ يوم الثُّلاثاء مع كافَّة أهل عمان، ثُمّ جاء من مكّة بعد أشهر وهم ثِقاتٌ عُدول عند المسلمين أنّ الحج كان يوم الاثنين في تلك السَّنة، أنّهم رأوا الهلال بالنّقص، وقد فرّق الوصيّ يوم الثلاثاء على ما صحّ مع أهل عمان أنّ الحجّ بالثلاثاء، أَيُجزي ذلك الموصي، ويكون الوصيّ بذلك منفذا لوصية الهالك أم لا، وإن كان ذلك غيرَ مُجز، أَيَكُون الضّمان على الوصيّ أو(1) من مال الهالك؟
الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا منصوصا بعينه، وفيما عندي على قياس شهر رمضان أنّ لكلّ قوم هلالهم، إذا جاءت الشّهادة بعد انقضاء الشّهر؛ لأنّه لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها، ولو ألزمنا أهلَ عُمان ذلك، لألزمنا أهل مكّة نقض(2) حَجِّهم إذا شهد عدولٌ من أهل عُمان أنّهم رأوا الهلال نقصا، وأهلُ مكّة حجّوا بالوفاء، والله أعلم.
قال غيره: وقيل بلزومه؛ لأنّ الخطأ في الأموال مضمونٌ، وقد صحّ أنّه قد فعله في غير يومه، وعلى هذا الرّأي، فهو في مال الهالك على بعد على حاله، وعلى الموصي ما أخرجه فيه من ماله، والله أعلم، فينظر في ذلك.