قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٢٢

لمرضاة الملك الحقّ، إنّه هو الرّؤوف الرّحيم، غير أنّه ? قد أتى فيها باقتصار، لِشدّة إيجاز واختصار، حتّى رُبما يراه قليلُ العلم ضعيفُ الفهم، كأنّه وضيع المباني، مقطوع ما يقتضيه من المعاني، ألاَ وإنّها وإن كانت فحوى الكلام كذلك، فهي بحبوحته لباطنه، يعرفها من له عين فاطنة، من أنّها كلمات موجَزة، مُنطوية على حجج قاطعة(1) مُعجزة، وإنّي بِمنّ الله وفضله، وشمول إحسانه وكرمه عليّ، قد أُهدي إليّ مرآةٌ فَرَأيت بها ما اقتضاه هذا الجواب لهذا الخطاب، فإذا به قد تكلّم فيه على وفائه على قدر ما من أهل زمانه من مُوبقات قبائحهم قد رآه، فكأنّه قد أجمل القول بالبدعة، وعظيم الشّنعة فيه إجمالا، ولم يُقدّر له(2) في ظاهر اللّفظ به احتمالا، مِن غير جواز أن يخلق عليه ما لا يليق به من قلّة علم، وركاكة فهم، بل هُو الأحرى به التّكلم فيه نحو ما منا بقولنا قد جرى، ولكنّا لنشرح عقيب قوله شرحًا مُبرحا، مقتض معاني ما نراه لابدّ من بيانه، وإيضاح برهانه، وإفصاح تِبيانه؛ لئلا يعتلّ الضعيف لموبقات العلل، حتى يستجيز(3) في الأوقافِ(4) والنّذور ما لا جواز فيه أنْ يُحاديَه عن أهله، فيؤكل مهما يرى من القول منه ? /212/ ما عليه المعمول(5)، وعن ذهنه قد اشتبه فأشكل، فَيقول المسكينُ: قد خرج جواز أكله لغير أهله، وطرحه عن محلّه، من قول سيّد

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: قاطفة.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () ق، ث: يستجْبِن.

(4) () ق، ث: الأوقات.

(5) () ق، ث: المعوَّل.

١٨٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.