قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٢٤

?، قد باء الآكل بالخسران، كذلك الوصيّ أو الوكيل إن أثبت على المسجد ما أبطله حكمُ الكتاب والسُّنَّة والإجماع داخلٌ مع هؤلاء في الوعيد من الله - سبحانه وتعالى -، نوى النّاذر أو المُقرّ أو الموصي الخيرَ، أو ضدّه من الشرّ؛ فلا ينتفع بالنّوى حال محيده عن سبيل أهل البرّ والتّقوى.

وهذا ومثلُه فالنّاذر يدخل عليه الاختلاف في لُزوم الكفّارة عليه في نذره؛ إذ قد نذر بِنَذر مُرتبط بموضع ممنوع أن يؤتى به، فصار معصية؛ والنّذر بالمعاصي باطلٌ، والقولُ فيه يتّسع ويطول، كذلك الوصيّة والإقرار والتَّوقيف لهذا على هذا يخرج في ثبوته وبطلانه معنى الاختلاف، فيخرج فيه من القول بالرّأي على معنى ما يوجد في الأثر مِمّا يُشبه(1) بالمعنى وجه ثُبوته لِمن أقرّ به لهم، أو أوصى لهم به توقيف أصل لذلك، أو غلّة سنة أو ثمرة نخل أو شيء من النّقد لذلك المعنى، غير أنّه لا يجوز أن يثبت في المسجد وعليه، بل ينفذ فيهم كما أقر أو أوصى به، حيث ما كان من البقاع المباحة سوى المساجد، وهذا يخرج معناه على رأي من يرى أنّ البقاع لا تملك شيئا، فلمّا أن /214/ كانت هي أصلَ ما تقع عليها أحكام الملك واليد؛ فلا معنى في تملّكها هي غيرها، فلا تعقل شيئا، والملكُ واليدُ، والقَبض والبسط والرّبط لمن يَعقل فيما لا يعقل، حتّى فيما سواه ممن يَعقل كالعَبِيد والإماء؛ قد جازَ عليهم الملك بحكم الكتاب والسُّنَّة والإجماع، في موضع جواز ذلك عليهم، فلمَّا أن كان الحال قد آل بالبقاع إلى هذا المآل(2)، فقد خرج حكمُها عن حيّز ما يكون له القبض والبسط والرّبط، وما كان حاله

(1) () ق، ث: يُشبِهه.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: المال.

١٨٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.