قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٢٦

أبو نبهان ?، وهو العدل والقول الفصل، وما هو بالهزل، وقد صرح معنى هذا على رأي من يرى البقاع مالكة ما قيّد بها مربوطا فيها، فلمَّا أن كانت هي معه كذلك، فقد انحلّ قيده، وانطلق ربطه؛ لفساد ما قيل(1) فيه من الحَجر بالمساجد إتيان ذلك فيها، فَمِنْ هنالك انهدمت الوصيّة والإقرار والنّذر بأسره إن شاء الله تعالى، لكنّه ليته ? قد كان قطّ خِتام ما انختم من معانيه، وإظهار مبانيه الغامضة على أهل الضّعف، ومن هو مثلي في ركاكة الفهم، بل لا بأس عليه، ولا ملام إن شاء الله.

الفصل الثّاني: وَذلك مِمّا يحتمل حقّه وباطله من هذا، وهو ما لا يُدرك له صحّة إقرار ولا وصيّة ولا نذر ولا غيرُه، بل وجد في أيدي الوكلاء أو المحتسبين للمساجد /216/ والأوقاف من الثّقات وغير الثّقات، فيوجد منهم جريانُ شيءٍ من الأموال الموقوفة الَّتي بأيديهم، يُنفّذون كذا منها للفطرة، وكذا كذا للهجور، وكذا كذا تُفرّق دَراهمَ أو شيئا من الفواكه أو الحلاوات في المسجد الفلانِيّ، ولم يصحّ عليهم حجّة تُبطل ما هم فيه وعليه من العمل والشّهادة منهم بالقول، حتّى جرت فيما بين أهل الدّار شُهرة قاضية لا يدفعها دافع، أو بَيِّنَةٌ عادلة بِصحّة شَهادة العدلين بذلك الموقوف، وبإنفاذه في ذلك المسجد، إلاَّ أنَّه قد وجده العارفُ البصير ينفذ في العامّة ممن دخل ذلك المسجد، ورُبما يتآمرون عليه حال الفطور أو الهجور أوالتّفرقة، كما تراه مع أهل زمانك من غير تغيير، كلاّ ولا نكير من أحد من المسلمين، فَهَذَا وما أشبهه مِمّا يخرج له وجه الاحتمال

(1) () ق، ث: دَخَل.

١٨٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.