قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣٦

قال غيره: نعم، إن صحّ في الهجور أنّ له في لغة الموصي به وقتا يكون فيه، فيسمّي به إلاّ أن يكون موقفا، وإلاّ فهو ما يُؤكل من الطّعام نصف النّهار أو في الهاجرة؛ وهي من زوال الشّمس إلى العصر. وفي قول آخر: إلى قُربها وبعده، فأقول في الفطور: إنّه حدّ من تاركه بوقت من اللّيل، أو كان له سُنّة في أكله؛ لم يَجُز أن يخالف إلى غيره على هذا أبدا ما احتُمِل في توقيته أن يكون شرطا في جعله، وإلاّ فلا أجد ما يمنع من أن يجريَ على ظاهر مفهومه، فيكون من أوَّله إلى آخره وقتا لجواز ما أوصي به له في حقّ من لم يُفطر بعد صومه؛ لأنّه (بِضمّ الفاء) ما يكون من أكل الصّائم أو شربه على الابتداء، (وبالفتح): ما يُفطر عليه، فكيف على هذا يصحّ في حكمه أن يحضر(1) بجزء من ليله، فيمنع من أن يَجُوز؛ لفواته فيه مع بقاء اسمه، إنّي لا أعرفه لعدم دليله، قول من يدّعيه في زعمه، لا لبرهان أَظْهره، ولعلي أن أكون ممن لم يُحِط بعلمه؛ لما بِي من وهن في البصيرة، والله أعلم، /227/ فينظر في ذلك.

(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: يحصر.

١٨٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.