قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤٦

من سُنة في أكله، فإن عدما جَاز أن يُفرّق على الشّهر كلِّه، ويَجوز على قدر الشِّبع لأهله، وما كان هو الأصلح منها، وإن جاز الوجه الآخرُ، فعسى أن يكون هذا أرجح.

قلت له: فإن كان له شيءٌ من فَضل؟ قال: فهو على ما مرّ من القول، فجرى في ادّخاره لِسَنَةٍ أُخرى في قول فصل.

قلت له: فَهَلاّ جاز لِمن في يده حال الغناء عنه أن يشتريَ لها به على نظر الصّلاح أرضا أو نخلا أو ماء يكونُ خِيارا أو أصلا أم لا؟ قال: بلى، في قول من أجازه في غير الحُكم لصلاحه، لا على قول من لم يُجِزه على حال، إلاّ أنّه لا بدّ وأن يلحقه في الخيار ما به من الرّأي في تحريمه وحلّه، وقد مضى من القول في مثله ما دلَّ على هذا كلّه وكفى.

قلت له: فإن كانت /238/ على هذا من تَحديدها في نخل معلومة من ماله، فهي فيها وحدها؟ قال: نعم، فإن تعجز ثمرتُها عن الوفاء بِما فيها، فلا زيادة لها في ماله عليها، وإن هي لم تُثْمِر في حالٍ فلا يرجع به إلى ما عداها له من مال.

قلت له: فهل من إجازة على هذا في بيع ما اشترى لها من غلّة مالها؛ ليُفطَر به في موضع الحاجة إليه؟ قال: إنّ في الأثر ما دلّ على جوازه؛ لأنَّه غيرُ ثابت في الحكم، وليس في النّظر إلا ما يُؤيِّده فيدلّ عليه.

قلت له: فإن كان مالُ فطرته معلوما، أَيُعزل عمّا سواه من ماله، أو يجوز أن يشرك به من ماله يوما؟ قال: لا أرى جوازه، ولا أدري أنّ أحدا أجازه.

قلت له: فهل يجوز في ثمرته أن تُؤكل بعينها فطرةً أم لا؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون هنالك ما يَمْنع من جوازه، وإلاّ فهو كذلك.

١٨٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.