قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤٧

قلت له: فهلاّ من وجه في نَخلها أن يُطنَى في غير زمان أكلها، إن كان أصلح من أن تُترك مدّخرة لوقتها؟ قال: بلى، على أكثرِ ما فيها، إلا(1) أن يصحّ أنَّها مجعولة لأن تُؤكل ثمرتها، أو يكون هو المدروك من سُنتها، فيمنع من أن يجوز، إلاّ أن يخشى من كون الفساد عليها قبل حضور وقتها، فيجوز حينئذ لِما به من صلاح على حال.

قلت له: فإن جاز بيعُها على هذا خوفا من كون ضياعها، فلا بدّ لِحلّها من أن يجعل في مثلها؟ قال: هكذا معي في موضع ما تكون هي الّتي تُؤكل /239/ في أصلها على أظهرِ ما بها من رأيٍ في جواز أكلها، إلاّ لِما لها في غيره من سُنّة في عدلها، وإلاّ فهي كذلك على أصحّ ما عندي في ذلك.

قلت له: فهل من رخصة في فضلها أن تباع، فيشتري منه لأهلها نوعا آخر زيادة على ما هي به في أصلها؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه لا يتعرّى من أن يجوز على قول، إلاّ أنّ المنع من جوازه أظهر ما فيه من رأي وأكثر.

قلت له: فإن أدرك فيما لَها من نخل أو شجر أنَّه يُباع ما يكون لهما من ثمر، فيجعل في حبّ أو تمر من نوع آخر، أجود من تمرها أو حبّها أو أردى(2)؟ قال: فَهِي على ما تُدرك عليه، إلا ما صحّ باطله؛ لعدم ما له في العدل من موضع يكون فيه.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: رديء.

١٨٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.